الشيخ محمد تقي بهجت

616

جامع المسائل ( فارسي )

الخروج من زمان الاغتسال غير محرّم ليلاحظ ما خرج عنه مع الغسل في الخارج ، بل زمان المشي للاغتسال معدود من زمان الاغتسال إلَّا على تقدير عدم حرمة المشي في الجوانب ، وزمان الخروج الواقع يحسب منه ما كان بعد الخروج من الباب ، فيلاحظ الزمانان هكذا ، وقد عرفت الحال في تعيّن الخروج لِلاغتسال . هذا كلَّه فيما توقّف الغسل في المسجد على اللبث ؛ فان أمكن الغسل فيه بدون التلويث بلا لبث ، بل ماشياً ، بل مجتازاً بلا فرق في الزمان ، تعيَّن ولم يجز الخروج ؛ وإن زاد على زمان الخروج بلا اغتسال ، احتسب الزيادة مع زمان الغسل في الخارج وعمل بما تقدّم . ولا يخلو عن مناقشة ، لأنّ الجائز ، الخروج الواقع ، لا زمانه مطلقاً ، فاللازم إن وصلت النوبة إلى المقايسة ، لحاظ الزمان بعد الخروج مع زمان الاغتسال قبله في أيّ حال كان . وذلك في المسجدين ؛ وأمّا في غيرهما ، فيحتمل عدم حرمة الزائد على المضطرّ اليه للخروج من أزمنة المشي بطيئاً مغتسلًا ، فيكون كالقسم الأول . ثمّ إنّه يتردّد الأمر بين الأطول زماناً والأقصر ، فيقدّم الأطول ؛ كما إذا دار الامر بين الغسل في المسجد لابثاً في زمان قصير أو ماشياً في زمان طويل وقلنا بحليّة المشي في المسجد للجنب ، فيقدم ما ليس فيه الحرام . لكنّه إذا كان الغسل للصوم ايضاً وكان الوقت ضيقاً قبل الفجر ، فقد يتوهّم جواز الغسل لابثاً ، لأنّه وان اشتمل على اللبث المحرَّم فقد اشتمل عِدله على ترك الواجب وهو الاغتسال لصوم الغد فلا رجحان للعِدل عليه . لكن حلَّيّة اللبث ، متوقّفة على حرمة المشي ، لما فيه من ترك الواجب وهي متوقّفه على حليّة اللبث دفعاً لترك الواجب ، فلا يمكن إثبات شيء منهما ؛ فليس فيه إلَّا التزاحم بين وجوب الاغتسال للصوم وتحريم لبث الجنب في المسجد ، والأول قابل للتنزّل إلى البدل فيتعيّن . إلَّا أن يقال : إنّ التيمّم يكفي لأجل اللبث في المسجد لما عدا الجزء الأخير من الاغتسال فيه ، فيجب الغسل لابثاً للتمكَّن به من الجمع بين التكليفين المتزاحمين بعد التيمّم لأجل اللبث . مضافاً إلى ما مرّ من الوجه في عدم حرمة اللبث في الزمان المشترك بين الغسلين ،